الجوهري
542
الصحاح
[ نجد ] النجد : ما ارتفع من الأرض ، والجمع نجاد ونجود وأنجد . ومنه قولهم : فلان طلاع أنجد ، وطلاع الثنايا ، إذا كان ساميا لمعالي الأمور . قال الشاعر حميد بن أبي شحاذ الضبي ( 1 ) . وقد يقصر القل الفتى دون همه * وقد كان لولا القل طلاع أنجد - وقال آخر ( 2 ) : يغدو أمامهم في كل مربأة * طلاع أنجدة في كشحه هضم - وهو جمع نجود ، جمع الجمع . والنجد : الطريق المرتفع ( 3 ) . وقال الشاعر امرؤ القيس : غداة غدوا فسالك بطن نخلة * وآخر منهم جازع نجد كبكب - والنجد : ما ينجد به البيت من المتاع ، أي يزين ، والجمع نجود ، عن أبي عبيد . والتنجيد : التزيين قال ذو الرمة : حتى كأن رياض القف ألبسها * من وشى عبقر تجليل وتنجيد - والنجاد : الذي يعالج الفرش والوسادة ويخيطهما . ورجل منجذ بالذال والدال جميعا ، أي مجرب قد نجدة الدهر ، أي جرب وعرف . ونجد من بلاد العرب ، وهو خلاف الغور . والغور : تهامة . وكل ما ارتفع من تهامة إلى أرض العراق فهو نجد ، وهو مذكر . وأنشد ثعلب ( 1 ) : ذراني من نجد فأن سنينه * لعبن بنا شيبا وشيبننا مردا - وتقول : أنجدنا ، أي أخذنا في بلاد نجد . وفى المثل : " أنجد من رأى حضنا " ، وذلك إذا عاد من الغور . وحضن : اسم جبل . وأنجده فلان الدعوة . واستنجدني فأنجدته ، أي استعان بي فأعنته . واستنجد فلان : قوى بعد ضعف . واستنجد على فلان ، إذا اجترأ عليه بعد هيبة . ويقال أيضا : رجل نجد في الحاجة إذا كان ناجيا فيها ، أي سريعا . والنجدة : الشجاعة . تقول منه : نجد الرجل بالضم ، فهو نجد ونجد ونجيد ( 2 ) . وجمع نجد أنجاد مثل يقظ وأيقاظ . وجمع نجيد نجد ونجداء . ورجل ذو نجدة ، أي ذو بأس . ولاقى فلان نجدة ، أي شدة . أبو عبيدة : نجدت الرجل أنجده : غلبته .
--> ( 1 ) وقيل خالد بن علقمة الدارمي . ( 2 ) زياد بن منقذ . ( 3 ) قلت : ومنه قوله تعالى : " وهديناه النجدين " ، أي الطريقين : طريق الخير ، وطريق الشر . ( 1 ) للصمة بن عبد الله القشيري . ( 2 ) قوله فهو نجد ونجد ، أي ككتف ورجل .